لم تعد بحيرة كومو مجرد وجهة للأجانب لشراء منازل ريفية
تعزز بحيرة كومو مكانتها كإحدى أكثر الوجهات جاذبية في سوق العقارات الفاخرة العالمي. يتزايد عدد المشترين الأجانب الذين يشترون عقارات هنا ليس فقط كمنزل ثانٍ لقضاء العطلات، بل أيضاً كمسكن رئيسي يقضون فيه جزءاً كبيراً من العام. هذا التوجه يُغير تدريجياً هيكل السوق المحلي ويؤكد الاهتمام الدولي المتزايد بالمنطقة. هذه النتائج مُقدمة في الدراسة السنوية تقرير الثروة 2026، التي أعدتها شركة نايت فرانك.
اتجاهات السوق الجديدة
وفقاً لتانيا مورابيتو، الرئيسة التنفيذية لشركة لا ريالي دوموس وشريكة في شركة نايت فرانك، فإن المشترين الرئيسيين هم رواد أعمال ناجحون، ومديرون تنفيذيون، ومهنيون، وأصحاب أعمال حققوا مستوى عالٍ من الثروة.
بالنسبة لهم، لا تقتصر الأهمية على مكانة العقار فحسب، بل تشمل أيضًا بيئة معيشية مريحة، وخصوصية تامة، ومستوى عالٍ من الخدمات، وسهولة الوصول إلى وجهات دولية.يُعدّ الموقع المتميز لبحيرة كومو أحد أهم مزاياها. فقربها من ميلانو، إحدى أكبر المراكز المالية والتجارية في أوروبا، يتيح الجمع بين حياة هادئة في موقع خلاب وسهولة الوصول إلى المكاتب والمطارات الدولية وسويسرا.
ومن العوامل الإضافية التي تُحفّز الطلب محدودية المعروض من العقارات الفاخرة في ميلانو نفسها. ويرى العديد من المشترين الدوليين في بحيرة كومو بديلاً أكثر جاذبية، بفضل فللها الفسيحة، وقصورها التاريخية الفريدة، وخصوصيتها العالية، ومناظرها الطبيعية الخلابة.
نتائج تقرير الثروة لعام 2026
وفقًا لشركة نايت فرانك، احتلت بحيرة كومو المرتبة التاسعة عشرة في مؤشر PIRI العالمي (مؤشر العقارات السكنية الدولية الرئيسية) في عام 2025، والذي يرصد التغيرات في أسعار العقارات السكنية الفاخرة.
ارتفعت أسعار العقارات هنا بنسبة 6.5% على مدار العام، مما يؤكد الاهتمام الكبير من المستثمرين الدوليين.لا يزال المشترون من الولايات المتحدة يشكلون الجزء الأكبر من الطلب، ولكن عدد العملاء من شمال أوروبا والشرق الأوسط يتزايد بشكل ملحوظ.
في الوقت نفسه، أصبح السوق أقل موسمية: إذ يُنظر إلى المنطقة بشكل متزايد كمكان للإقامة الدائمة، وليس فقط لقضاء العطلات الصيفية.
تُعد المنطقة التاريخية في كومو، بالإضافة إلى المنتجعات الفاخرة في تشيرنوبيو، وتريميزينا، وميناجيو، من أكثر المناطق شعبية.
أسعار العقارات
يتراوح متوسط سعر المسكن في المركز التاريخي لكومو اليوم بين 5000 و7000 يورو للمتر المربع، بينما قد تصل قيمة العقارات الأكثر تميزًا إلى 12000 يورو للمتر المربع.
أما العقارات المطلة مباشرة على ضفاف البحيرة فهي أغلى بكثير، حيث يتراوح متوسط سعرها بين 10000 و30000 يورو للمتر المربع. يعتمد السعر على الموقع، والقيمة التاريخية للمبنى، والتصميم المعماري، وجودة التشطيبات، وغيرها من الخصائص الفريدة للعقار.
ما يبحث عنه المشترون
أكثر المنازل والفلل رواجًا هي تلك التي تتمتع بإطلالات بانورامية على البحيرة، ومستوى عالٍ من الخصوصية، وشرفات وحدائق واسعة. يفضل المشترون العقارات المشغولة بالكامل ذات الأنظمة الهندسية الحديثة، وكفاءة الطاقة العالية، ومواد التشطيب الفاخرة، والتصميم المتميز.
لا يزال قطاع العقارات الأكثر نشاطًا اليوم هو من 5 إلى 10 ملايين يورو. وتستمر الفلل التاريخية، الفريدة من نوعها، والمحدودة العرض، والجذابة للغاية للاستثمار، في جذب اهتمام خاص. في الوقت نفسه، يتزايد الطلب على المساكن الحديثة التي تجمع بين التصميم المعماري، والمراعاة للبيئة، والتقنيات المتقدمة.
التوقعات
يعتقد الخبراء أن السوق سيواصل نموه بثبات خلال السنوات العشر القادمة. لا يتعلق الأمر كثيرًا بالنمو الكمي، بل بتحسين جودة العرض.
تُعدّ بحيرة كومو، بفضل ظروفها الطبيعية الفريدة وتراثها الثقافي وموقعها الجغرافي المتميز، واحدة من أرقى أسواق العقارات الفاخرة في العالم. ويتطلب تطوير المنطقة استثمارًا في البنية التحتية للنقل والتنقل والخدمات، مع الحفاظ على هويتها التاريخية وأجوائها التي تجعلها من أكثر الأماكن المرغوبة للعيش. وكما تشير تانيا مورابيتو، فإن المشترين الدوليين اليوم لا يشترون عقارات فاخرة فحسب، بل يشترون نمط حياة مميزًا، حيث تتناغم فيه الطبيعة الخلابة والتراث التاريخي ومستوى الخدمة الرفيع والقرب من أهم المراكز التجارية الأوروبية.
Notizie simili
مدونة
رؤى واتجاهات ونصائح حول سوق العقارات الإيطالي.